يُعتبر الزاوربراتن، الطبق الوطني لألمانيا، لحمًا مشويًا في قدر، يُحضّر عادةً من لحم البقر المتبل قبل الطهي البطيء. تعود أصول الزاوربراتن إلى أوائل القرن التاسع عشر، وقد أصبح من الأطباق الرئيسية المحبوبة في المطبخ الألماني. لا تقتصر عملية التتبيل على طراوة اللحم فحسب، بل تُضفي عليه أيضًا نكهة لاذعة مستمدة من الخل والتوابل المستخدمة في التتبيلة.
يكمن سر نجاح طبق الزاوربراتن في التتبيلة، والتي عادةً ما تستغرق من ثلاثة أيام إلى أسبوع. تتيح هذه الفترة الطويلة للنكهات أن تتغلغل بعمق في اللحم. تتكون التتبيلة التقليدية من مزيج من الخل والماء والبصل وتوابل متنوعة. لبعض العائلات لمستها الخاصة، حيث تضيف مكونات مثل النبيذ والجزر وحتى الزنجبيل لتعزيز النكهة.
بعد التتبيل، يُشوى اللحم لإضفاء نكهة مميزة، ثم يُطهى ببطء. تسمح طريقة الطهي البطيء بتحلل الكولاجين في قطع اللحم الأكثر صلابة، مما ينتج عنه لحم مشوي طري وعصير. يُقدم ساوربراتن تقليديًا مع زلابية البطاطس، أو الملفوف الأحمر، أو غيرها من الخضراوات الموسمية، مما يجعله وجبة دسمة مثالية للتجمعات العائلية أو المناسبات الاحتفالية.
زاوربراتن ليس مجرد وجبة؛ فهو يُجسّد كرم الضيافة والتقاليد الألمانية. يُستمتع به غالبًا في التجمعات العائلية والأعياد والمناسبات الخاصة. يختلف الطبق من منطقة لأخرى داخل ألمانيا، حيث تستخدم بعض المناطق لحم الخنزير أو لحم الخيل كبدائل، مما يُبرز تنوع المطبخ الألماني.