مع اقتراب نهاية العام، تستعد ثقافات العالم لاحتفالات الأعياد المفعمة بالنكهات والتقاليد المتنوعة بتنوع بلدانها. من الولائم الشهية إلى الحلويات اللذيذة، لننطلق في رحلة طهي لاكتشاف كيف تحتفل المجتمعات المختلفة بموسم الأعياد من خلال الطعام.
في المكسيك، تُعدّ التاماليز طبقًا أساسيًا في احتفالات عيد الميلاد. تُحشى هذه القطع اللذيذة من عجينة الذرة (ماسا) بمكونات متنوعة، بما في ذلك اللحوم والأجبان، أو حتى حشوات حلوة كالشوكولاتة. تُلفّ التاماليز بقشور الذرة وتُطهى على البخار، وغالبًا ما تُقدّم مع صلصة السالسا أو المول. غالبًا ما تكون عملية تحضير التاماليز نشاطًا جماعيًا، يجمع العائلات خلال موسم الأعياد.
شتولن خبزٌ غنيٌّ بالفواكه، يُستمتع به تقليديًا في ألمانيا خلال موسم عيد الميلاد. عادةً ما يكون هذا الرغيف محشوًا بالفواكه المجففة والمكسرات والتوابل، ومُرشوشًا بالسكر البودرة. يرمز هذا الكعك إلى المسيح الطفل، وغالبًا ما يُستمتع به مع كوب دافئ من نبيذ غلوهواين، وهو نبيذ مُتبّل يُضفي بهجةً احتفالية.
خلال عيد الحانوكا، يتناول اليهود حول العالم السوفغانيوت، وهي دونات محشوة بالجيلي ومقلية في الزيت. لا ترمز هذه الحلوى إلى معجزة الزيت التي تدوم ثمانية أيام فحسب، بل تُقدم أيضًا طريقة حلوة للاحتفال بعيد الأنوار. تُقدم السوفغانيوت دافئة ومرشوشة بالسكر البودرة، ويمكن حشوها بأنواع مختلفة من المربى أو الكاسترد.
في البرازيل، يُقدّم طبق الفيخوادا، وهو حساء فاصولياء سوداء شهي مع لحم الخنزير، تقليديًا خلال التجمعات العائلية، وخاصةً في احتفالات رأس السنة. يُعدّ هذا الطبق رمزًا للثقافة البرازيلية، إذ يُبرز تاريخ البلاد الغني ومزيجًا من التأثيرات الأصلية والأفريقية والبرتغالية. وغالبًا ما يُقدّم مع الأرز وشرائح البرتقال، مما يجعله وجبة احتفالية تُبهج القلب.
أصل البانيتوني من ميلانو، وهو رغيف خبز حلو محشو بالفواكه المسكرة والزبيب. يُستمتع به تقليديًا في عيد الميلاد، وغالبًا ما يُقدم مع كأس من النبيذ الفوار أو فنجان من القهوة. تتطلب عملية صنع البانيتوني صبرًا ومهارة، إذ يحتاج العجين إلى التخمير عدة مرات، مما يجعله عملًا شاقًا.
هذه الحلوى المصنوعة من المرينغ، والمُزينة بالفواكه الطازجة والكريمة المخفوقة، تُعدّ من الأطباق المفضلة خلال تجمعات الأعياد في أستراليا ونيوزيلندا. سُمّيت هذه الحلوى الخفيفة تيمنًا براقصة الباليه الروسية آنا بافلوفا، وهي طريقة منعشة لختام وجبة احتفالية، خاصةً خلال أشهر الصيف الدافئة.
لكل ثقافة مكوناتها الفريدة على مائدة العيد. إليكم بعض العناصر المدهشة التي تُضفي نكهةً احتفاليةً مميزةً حول العالم:
الطعام ليس مجرد غذاء، بل هو جزء أساسي من الهوية الثقافية والاحتفال. خلال الأعياد، تُصبح الوجبات وسيلة للتواصل مع العائلة والأصدقاء، ومشاركة القصص، وصنع الذكريات. تحمل العديد من الأطباق أهمية تاريخية، إذ تُمثل تراث المجتمع وتقاليده. إن تحضير الطعام ومشاركته يُعزز الشعور بالانتماء والاستمرارية، مما يجعل وجبات الأعياد أكثر من مجرد وليمة.
بينما نستكشف نكهات الأعياد من جميع أنحاء العالم، نكتشف أن كل طبق يروي قصة تعكس ثقافة وتقاليد موطنه. سواءً كانت رائحة الخبز الحلوة أو الروائح اللذيذة ليخنة عائلية، تجمعنا أطعمة الأعياد. لذا، في هذا الموسم، استمتع بالنكهات التي تحتفي بتراثك أو جرّب شيئًا جديدًا من بقاع أخرى من العالم، واستمتع بثراء تقاليد الطهي التي تجعل الأعياد مميزة حقًا.